علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
361
المقرب ومعه مثل المقرب
فإنّ " جلا " متحمّل لضمير ، فهو محكىّ ؛ لأنّه جملة . ولا يمنع الوزن الصرف إلا مع التعريف ، أو الصّفة " 1 " ، أو شبه أصله من الصّفة ؛ نحو : أحمر ، إذا سمّى به ، ثم نكّر بعد التّسمية . [ التأنيث ] وأمّا التأنيث ، فإن كان بعلامة لازمة ، وهي الألف ، نحو : " حبلى " ، " وحمراء " ، منع الصرف وحده ، وكذلك إذا سمّيت باسم في آخره ألف الإلحاق ؛
--> - وظرف فإنه منصرف معرفة كان أو نكرة لأنه يكثر في الأسماء كثرته في الأفعال من غير غلبة فنظير ضرب في الأفعال من الأسماء جبل وقلم ، ونظير علم كتف ورجل ونظير ظرف ، عضد ويقظ وليس ذلك في أحدهما أغلب منه في الآخر فلم يكن الفعل أولى به فلم يكن سببا ، ومذهب عيسى بن عمر هو أنه متى سمى بالفعل كان كونه على صيغة الفعل سببا فيجتمع مع العلمية فيمتنع من الصرف فلذلك يمتنع صرف قتل وخرج إذا سمى بهما لأن فيه وزن الفعل مع العلمية . ومذهب سيبويه والخليل وجمهور الناس أن المعتبر في وزن الفعل إما خصوصية وزن لا يكون إلا في الفعل وإما أن تكون في أول الفعل زيادة كزيادة الفعل سواء كان في الأصل اسما أو فعلا فلا فرق بين أرنب وأخرج إذا سمى بهما في أنهما غير مصروفين ولا فرق بين جبل وقتل إذا سمى بهما في أنهما مصروفان وهذا هو الصحيح الذي يدل عليه ما نقله الثقات عن العرب الفصحاء وليس في البيت حجة عند سيبويه لاحتمال أن يكون سمى بالفعل وفيه ضمير فاعل فيكون جملة ، والجمل تحكي إذا سمى بها نحو برق نحرة وشاب قرناها أو يكون جملة غير مسمى بها في موضع الصفة لمحذوف والتقدير أنا ابن رجل جلا فلا يكون فيه على كلا الوجهين حجة . ويرد عليه أن الجملة إذا كانت صفة لمحذوف فشرط موصوفها أن يكون بعضا من متقدم مجرور بمن أو في . ويراه ابن الحاجب ابن ذي جلا بالتنوين على حذف مضاف . ينظر : الاشتقاق ص 224 ، والأصمعيات ص 17 ، وجمهرة اللغة ص 495 ، 1044 ، وخزانة الأدب 1 / 255 ، 257 ، 266 ، والدرر 1 / 99 ، وشرح شواهد المغني 1 / 459 ، وشرح المفصل 3 / 62 ، والشعر والشعراء 2 / 647 ، والكتاب 3 / 207 ، والمقاصد النحوية 4 / 356 ، وبلا نسبة في الاشتقاق ص 314 ، وأمالي ابن الحاجب ص 456 ، وأوضح المسالك 4 / 127 ، وخزانة الأدب 9 / 402 ، وشرح الأشموني 2 / 531 ، وشرح شواهد المغني 2 / 749 ، وشرح قطر الندى ص 86 ، وشرح المفصل 1 / 61 ، 4 / 105 ، ولسان العرب ( ثنى ) ، ( جلا ) ، وما ينصرف وما لا ينصرف ص 20 ، ومجالس ثعلب 1 / 212 ، ومغني اللبيب 1 / 160 ، وهمع الهوامع 1 / 30 . ( 1 ) م : وقولي : " ولا يمنع الوزن الصرف إلا مع التعريف أو الصفة " إلى آخره ، مثال منعه الصرف مع التعريف : مررت بأحمد ، ومثال منعه مع الوصف : مررت برجل أحمر ، ومثال منعه الصرف مع شبه أصله من الصفة : ما حكاه أبو زيد من قول بعضهم : عندي عشرون أحمر ، يريد عشرين رجلا اسم كل واحد منهم أحمر . أه .